ظلموك أيها الغراب
بقلم :*خالد القاضي*
وهذا ليس غريبًا عليهم فهم الظلم كله ....
كنت ولا زلت رمز الشر لديهم ،
كنت النحس في نظرهم والنحس هو صنعتهم ...كنت نذير البؤس لديهم وهو ما تفننت في صنعه عقولهم وأيديهم ...
فقالوا عنك غراب البين ووجه الشؤم ولا خير يأتي من وجهك ولا منك ،وتطيروا برؤيتك ...
هم لا يعلمون أو يعلمون ويتغافلون ويتغابون أنك انعكاس لهم لأفعالهم ..هم يرون فيك أنفسهم ...وحين يتحدثون عنك بكل قبيح فإنما يشرحون ماهم عليه ..وحين يشمئزون من سواد ريشك ..فهم يعرفون أن أنفسهم كذلك سوداء مدلهمة ...
كنت عبر التاريخ مرآة تعكسهم بكل مافيهم وما صنعته أيديهم ...فخرابهم أكثر من بنائهم ..وحقدهم أكثر من حبهم ...ومعاصيهم وكفرانهم أكثر من طاعاتهم وشكرهم...
الشؤم يملأ تاريخهم والدماء تسطر صفحات أمجادهم والإستعباد والتدمير والإحراق كلها مفاخرهم....
ثلثي كوكب حياتهم عارٌ وخزيٌ والثلث الباقي عار وخزي كذلك ولكن به القليل من الحسنات ...
الفرق بين ما يصفونك به وبينهم أنك احترمت أخاك حين قتلته فدفنته فكنت معلمهم لهذا الإحترام ولو لم تفعل لكانت الأماكن والطرقات
ومقالب القمامة تعج بجثث بني جلدتهم وغيرهم، كما يُفعلُ بجثث الكلاب ،ولقتلتهم روائح الجثث والأمراض التي كانت ستسببها في أول الطريق ولما وصلوا إلى هذه اللحظة ..
وأنت وفي وهم ليسوا كذلك ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق