موهبة ربَّانية
لا زالت محفورة في ذاكرتي تلك السنوات التي تعلمنا فيها موضوع الآدب العربي في المرحلة الإبتدائية، حيث كانت نفْسي كصفحةٍ بيضاء نقيّة، وروحي كنحلةٍ تهيم بين حقول الأدب لتتذوق معانيه، من الوصف الرائع للسهول والجبال والشلالات والأنهار والسواقي وكفراشة تتنقل بين وروده وازهاره، يصاحبها تغريد العصافير وهديل الحمام فتُكَوّن معا طبيعة عذراء، وكأنه انسجامٌ رائع بين عذرية الطبيعة ونقاؤها، وبراءة الطفولة وصفاءها؛ والتي عبر عنها الكثير من الادباء والكتاب، وخاصةً أُدباء المهجر وأبو القاسم الشابي. والقصص الإنسانية الرائعة من ادباء كبار: كتوفيق الحكيم، محمود تيمور، المنفلوطي وغيرهم. وذلك على سبيل الذكر ﻻ الحصر، واعتقد أن كل إنسان يستطيع أن يتذوق الأدب ويهيم بروحه بين ثناياه؛ لأن فيه من روح الله، ولكن ما ميّز الادباء عن غيرهم هي تلك الموهبة والمَلَكَة الربّانية للتعبير عنها بالكلمات

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق