المطر
المطر دموع مقل الشتاء شرابا لذيذا للخير العام النبات والزرع يروى والإنسان ينتشي الأشجار تتمايل تزهو من يناعتها
كل ما هو عدو الطبيعة لا يواجه الخير إنما يجافيه بالحجر والسبات أو إنه لايرغب في غسيل زفراته
المطر عطاء سخي من نفسية الطبيعة الكريمة التي لاتبخل على روادها من المياه والشمس ينسقان معا فصل الزهور والورود يفصلان ثوب الحياة مزهوا بألوان الفراشات وإبداعات الخالق وتتمايل الأغصان طربا من تغاريد العصافير ألحانا من اوركسترا المطر والخير
المطر يشجع ينابيعه أن تدمع عذوبتها بعد أن يمل من العطاء وقبلات غيومه ك عشاق تحت جنح الليل
يشتد العناق على وجنتي الخير وهدير قبلات السحاب رعودا
ويسرح الحب والأمان في جنبات وحواف القمر
تتراقص أمواج البحيرات وتهدر الأنهار خريرا
تحوم الطبيعة تغازل الطبيعي تشدو أغنيات الوجود سلام وسكينة والمطر يبلل رموش الحياة قبل تسريحة جدايل الشمس
دموع الفرح سواقي الفل والياسمين والنارنج ينادي بالعطر وتفوح المحبة والهناء يوزع عدلا
إنه المطر لا برد الشتاء إنما ولادة ومخاضا للربيع وكسوة بأجمل الحلل للأرض وإنتظار مواسم البهجة والعطاء بالصيف
المطر مروحة الطواحين منها العيش وجبلة العجين والسنابل عظمة من حملها وتواضعا من ألقها
كل من يشعرك بالملل إن طال السهر حتى مع الحبيب
إلا الإنس من خير المطر نفنفاته توقظ المقل وتهر دموع الفرح
المهندس جوزيف مزعل شديد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق