الثلاثاء، 20 يونيو 2023

هلا بالأهل / بقلم / عزاوي مصطفى

هلا بالأهل


فَاضَ الْحُبُّ مِنْ جَنْبَيَّ وَانْسَكَبَا
أَخَافُ عَلَيْهِ طُولَ الْعُمْرِ لَوْ نَضَبَا

فَمَنْ لِمِيَاهِ هَذَا الْحَوْضِ يَحْفَظُهَا
يَكُونُ الْأجْرُ بَيْنَ الْخَلْقِ قَدْ كَسَبَا

وَيَوْمَ الْحَرِّ فِيهِ النَّاسُ قَدْ عَطِشُوا
سَقَى الْعَطْشَانَ بِالأَشْواقِ واجْتَذَبَا

كَثِيرٌ جَابُوا صَرْحَ الدَّارِ وَارْتَحَلوا
وَقُلٌ مَنْ أَتَى الْفُسْطَاطَ وَانْتَسَبَا

هَلَا الْأَحْبَابُ بِالأَحْضانِ لَوْ عَبَرُوا
أزَالُوا الْهَجْرَ بِالْإِقْبَالِ وَالعَتَبَا

فَكَمْ لِيَتِيمٍ دَمْع الْعَيْنِ كَفْكَفَهُ
وَكَمْ مِنْ شَهْمٍ بِالْإِحْسَانِ صَارَ أَبَا

إِذَا الْأَزْمَانُ قَد ضَنَّتْ بِمَوْرِدِهَا
فَذَاكَ الصَّبْرُ حَازَ الْحُسْنَ وَالأَدَبا

وَيَزْكَى الْخَيْرُ عِنْدَ الدَّالِّ كَتَّمَهُ
رِضَاءُ الرَّبِّ بِالْكِتْمَانِ اِكْتَتَبَا

وَحَالُ الْمَالِ مِثْلُ الشَّمْعِ فِي غَسَقٍ
إلَيْهِ فَرَاشُ كُلِّ الْبَيْتِ اِنْجَذَبَا

فَمَنْ لِكَثِيرِ حُبِّ الضَّوْءِ أَحْرَقَهُ
وَمَنْ بِوِعَاءِ أَكلِ الْحَاضِرِينَ كَبَا

عزاوي مصطفى


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق