بين الكلام والصمت
بلاغة الدمع أشد من الكلام ولو كتبته بدمها ستحارب من أجله، وتتجرد من هويتها وإن لم تقله لعاشت مكبوتة... بدون حرية في زحمة الهم والحزن والجنون بالأضواء في زحمة الرياء...ْ المجد للسكوت..المجد للسكون.. المجد للخفاء... تغمز وتلمز في الكلام.. وتتجنب الحوار ! تغلق باب الشر . الكل يكيد لها ويستغلها.. فوضت أمرها لله وتأكدت أن الله خير وكيل لها. هل كانت الدنيا ستحلو ؟ هل كان سيبكيها النوى لو لم يغرها الكلام وأحاديث الهوى.. لو اكتفت بمحو الرسائل أو أغلقت هاتفها، لو كفت عن العتاب و عن الدفاع عن نفسها.. لو توقفت عن الشرح وترفعت عن الكلام.؟ الكلام..الكلام..الكلام لا يحرك ساكنا... ليس الكلام هو الوحيد الذي يعبر عن ما بداخلها ، فالعيون تتكلم كثيرا والسكوت يصف أشياء كثيرة..
وحشة العقل إن لم يكسرها أنس القلب فمصير صاحبها جنون وخبل... لعل هذا ما ينطبق عليها . من يدري؟ . ما حيلتها والليل رفيق قلقها يغري عيون الصب بالأرق؟ نام الأنام ونامت في شفتيها الصبابة.. لم تختر الصمت أبدا. لكنها كانت تريد دائما شيئا آخر غير الكلام، كانت تريد طريقة أخرى أقل إيلاما ليخرج كل ما بصدرها دون أن تثقل على أحد ..
الطيبي صابر(أبوسهيل) المغرب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق