أيّها الطين
محمد حسام الدين دويدري
أيها الطين عُدْ لأصلك فاشهد
إنّما النبض بالهدى يتجدّد
قلبك الحرّ بالتسامي سيبقى
مثل طير إذا سما العزم غرّد
وعيونٌ بنور ربك تُرفَد
لترى العيش لمسةً من حنانٍ
وجناناً غصونها تتورّد
تَعِد العزم بالثمار وتنمو
في أمانٍ بكلّ جهدٍ مُرَشَّد
إنما العمر مثل حقل فسيح
تزرع الخبَّ في رباه فتسعد
وترى الناس في المسالك عوناً
كلما صحت: "يا أخا الروح" أنجد
كن عزيزاً وكن قويّاً ولكنْ
لست وحشاً على التقى تتمرّد
ناسياً أنّ عمرك الرحب حبلٌ
يتدلّى وفي مداه تبدد
لتعود بين التراب وحيداً
بانتظارٍ إلى الخلود المحدّد
فاتّقِ عثرةً ترى منتهاها
بين وَقْدٍ لظاه لا يترمّد
واجعل العيش درب جهد سديد
لختام حصاده يتمجّد
في جنان تعيش فيها خلوداً
ونعيم على طريق محمّد
ربّ صلِّ على شفيع البرايا
واجعل الحبّ نهج أمّة أحمد
إنما الحبّ جرعة من ضياء
تجعل النفس في المدى تتوقّد
تغدق الخير والهدى كضياء
في هداه ترى الظلام تبدّد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق