الثلاثاء، 18 أبريل 2023

حواراتُ ليلٍ / بقلم / عايدة حيدر

 حواراتُ ليلٍ

بينَ اليقظةِ ومسامرة نفسي حديث
قلبٍ من القلب
كان سؤالي لنفسي ..هل أحببتِ يوماً يا امرأةً؟
بلحظةٍ بدأت تجاعيد خجلٍ على محيايَ
وتلعثمتْ الكلمات في فمي
وأصبحتُ أقطفها من معجمي أشلاءَ
ومصطلحاتٍ مكدسةٍ بالحيرةِ ..
وأنا عاشقة للّيلِ وأحلامٍ مرت دونَ تدويينِ
حرارة أنفاسي داخلها
فقشيعريرةُ نفسي ارتكبتْ جرماً عمداً..
عندما حثتّني على حبِّ نفسي كي لا
أهدر وقتي الضاني في خزعبلاتِ الوقتِ..
وكل دقيقة صمتٍ محسوبة عليَّ من سنةٍ
هجريةٍ وربما لحثّي الاستدانةَ من سنة كبيسة
وهذا النهار فائضٌ في أزمنة مخيلتي
ولكنني في ليلي تذكرتُ أنني دونَ القمرِ لن أُحسّ
بحرارةِ الشمسِ الآتية دون أعلانٍ عن مجيئها علناً
فحبّ المفاجأةِ في قاموسها حفظتُهُ عن ظهر قلبٍ
وحنوّها في بحرِ النهار أصبحَ هدفي
لأنَ الشتاء بقسوتهِ درّبني أن أنتظرَ حلولَ صيفٍ آمنٍ..
حتى ثيابي الشتويةِ لن أُبدّلها بحريرٍ والصقيعُ سكنني
وكما يقال ُ اعتراني
ولم أشهدْ يوماً دفئاً إلاّ حضن أمي الذي سكنَ مع الملائكةِ
وربما في هذا الليل أضعتُ قصيدتي وألوان وسادتي خمريةٌ والنورُ آراهُ يتسللُ ستائري الذهبيةِ -دخلَ ببطءٍ-
وأنا ما زلتُ أطمحُ ببعضِ الساعاتِ كي أغفوَ من جديدٍ
ولأنني لم أتعودْ بعدُ أن أصحى في ساعات الصباح الأولى
ولكن هجوم الأفكار الى مخيلتي دعتني أسامرُ نفسي مع نفسي
وأضعُ خطوطاً بيضاوية الشكلِ والمعنى على مستندٍ كنتُ قد اشرتُ
إليه في حياتي السابقة
فالتقمصُ من معتقداتي وهو حقيقةٌ من حقائقٍ نتلمسها
ونتجاهلها لان الجسد فانٍ والروح تبقى جاهزة لتطوف حولنا
وتحمينا حتى من أنفسنا
فمعجزات الله لا تعدّ ولا تحصى
ربما الحياة التي سبقت كانت أفضلَ وربما لا ..
والذي أعرفه الآن أنني أكتبُ كلماتي على مدونة تلفوني
وكأنني أرتشفُ قهوتي الصباحية بفوضويتي المعهودة
ولأنني كنتُ أُحسّها خلاصي من تعبِ النهارِ الذي مرَّ كغيرهِ دونَ
أحلامٍ محققةٍ
ومعَ زُهدي في هذه الحياة لم أكتب كلماتي مجرد كلمات
ولكنني كتبتها لأنها مكدسة في مخيلتي وتفكيري
فحواراتُ الليل عندي لا تهدأ ولا تستكين
أعيروني لحظاتٍ من انتباهكم هل هذا جنونٌ
أم حالةٌ طبيعية من إمرأة تحبُ الحياة وتحبُ من حولها
أن يكونوا سعداء كما تطمح لنفسها
ومع كل هذا يبقى ذكر الله على لساننا...
وصلواتنا عساها مستجابة في زمن الكورونا
وقساوة الأيام الصعبة
هذه الايام حقاً لم تكن بالحسبان
لان من تعوّدَ على حلاوة العسل لن يحلّي قهوتهُ بالسكر
ولن يفكر بمن ينامونَ جياعا ونصف عراةٍ في شتاء قارسٍ
ومن بلا مأوى
وأطفال مشردة أيضا
فليتذكرنا الله ويعفو عنا مما جهلنا فايامنا هذه دروس
تُعلمنا أن لا ننسى أن الله هو أرحم منا على أنفسنا
ونعمَ بالله ...
١٧-٤-٢٠٢٠
عايدة حيدر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق