السبت، 8 أبريل 2023

بَخور مَرْيم / بقلم / حنان ياسر يعقوب

 بَخور مَرْيم

تَوارُدُ الخَواطِرِ بينَنا لا بَأْسَ بِهِ ، هُو يُعَبّر بِصَمْتٍ وأنا بِصوتٍ واضِحٍ مَسْموع ، وَكَأَننا تَوْأَمٌ مُخْتَلِف ، تَأَمُّلِهُ بِما حولنا مُنْذُ نُعومةِ أَظْفارِنا ، لَمْ يَكُنْ يَتَناسب مَعْ صِغَرِ سِنِّهِ ، كُنْتُ أُدْرِك مُنْذُ ذَلِكَ الوَقْتِ ، أنّهُ شَخْصٌ فَرِيد ، أَقِفُ لاهِيَةً بِطِفولَتي المُدَللَّة إلى جانِبُهُ بِاللَعِب وَبِنَفْسِ اللَحْظات حائِرةً بِكَم مِنْ التَساؤُلات عَما يَبْحَثُ عَنْهُ في هَذا العالَم وما دَرَجَةُ التَفْكير التي يَصِلُ إليها بِصَمْتِهِ القاتِل ، كان صَديقي في أوقاتِ شِدّتي ، تَماماً كَما كانَ يَحْدُثُ مَعي عِنْدَما أتَصَفَحُ قاموس المورِدِ ذو اللونِ الزَهْري مُتَلَهِفةً لِأَبْحَث عَنْ تِلْكَ الزّهْرة التي لَمْ يَكُن يُعْنيني أَسْمُها بِقَدَر ما كان يَجْذِبُني شَكْلُها ، لأستَنتِج في هَذا اليومٍ أنها لَمْ تَكُن لِتُمَثِلُني لِوحدي في تَحَديها بِرَفْعِ وَرَقاتِها الرّقيقَة رافِضَةً الخُنوع
٢٨ شباط ٢٠٢٣
حنان ياسر يعقوب


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق