الأحد، 12 فبراير 2023

حلم وحيد / بقلم / حنان حلمي

 بقلمي حنان حلمي

حلم وحيد
كان هناك في قرية صغيرة تطل علي النيل كوخ صغير(عشة) و يسكن بالكوخ سيدة عجوز أنجبت من الأولاد عشرة ماتوا جميعاً صغارا لم يتبقي لها منهم إلا ولد واحد أطلقت عليه اسم وحيد كانت تخاف عليه من كل الاشياء من اللعب مع الأصدقاء من الهواء وكانت تحرمه من أشياء كثيرة كان حلم وحيد أن يتعلم السباحة ويسبح مع أصدقاؤه كانوا يسبحون. وفي العصاري يتسابقون كل بصنارته من يصطاد فيهم أكبر كمية من السمك ألح علي أمه كثيرا ليذهب معهم لكنها كانت تخاف عليه ليغرق فكانت دائماً ترفض ولكي ترهبه من النيل قصت له حكاية عروس النيل أخبرته أنه في زمن الفراعين كانوا يلقون بنت جميلة عروسة للنيل من أجل أن يعود عليهم بالخير ويفيض وفي كل ليلة تصعد روح عروس النيل إلي سطح الماء وإذا وجدت شخصاً في ساعات الظهيرة أو في الليل تغرقه وتخطفه معها إلي قاع النيل لكن كل هذا لم يرجع وحيد عن حلمه أخبر صديقه أنه يريد أن يتعلم السباحة مثله قال صديقه أبي من علمني هز رأسه وقال وحيد ليس لي أب يعلمني وأمي تمنعني من النيل خوفاً علي قال صديقه سوف أحدث أبي ليعلمك السباحة ولكن كيف ووالدتك لن ترضي ذهب وحيد لوالد صديقه يستحلفه أن يعلمه السباحة سراً وأستمات في إلحاحه حتي وافق والد صديقه كان منظر النيل وأمواجه التي تتسابق في الوصول إلى الشاطئ لتحضنه ومياهه المائلة للون الأخضر وأشعة الشمس تعكس صورتها المياه ونباتات خضراء علي جانبي الشاطئ تسمي ورد النيل يسحره ويستهويه اتفق وحيد مع صديقه ووالده أن في كل ليلة بعد ذهاب أمه في نوم عميق يخرج وحيد ليتعلم السباحة تعلم بسرعة لفتت نظر والد صديقه لأنه كان يريد أن يتعلم وفي يوم والأم نائمة سبح إلي منتصف النيل وانتظر عروس النيل تظهر وتخطفه وأخذ ينادي بصوت عالي يا عروس النيل أنا هنا تعالي اخطفيني وفجأه وصل صوت وحيد إلي مسامع والدته ليوقظها من غفلتها نظرت الأم علي فراش وحيد فلم تجده خرجت مسرعة نحو النهر وكان صوت وحيد يعلو ويعلو اظهري واخطفيني يا عروس البحر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق