عجبي
عجبي من طباع الناس حولي
فطبعهم التملق والخداع
ويأكل بعضهم بعضا جهارا
كأن الناس قد أمست ضباع
فمنهم اذا ما اودعته سرا
يعود السر مخترقا سماعي
ومنهم من يراك بخير حال
فتسود الوجوه بغير داعي
ترى النكران مسعى لكل ساعي
وان وجودك خال البال فاحذر
مفكر الناس يوردك الضياع
وبعض الناس كالانعام يسعى
بلا عقل فيشقى كل راعي
وبعض الناس في دنيانا يحيا
لتخزق الرؤوس كما الصداع
فسوء الطبع لا يعدل شيئا
وان حاصرته داخل القلاع
ايا في وجهه مدحا حيث تمضي
وخلف الظهر ذما النخاع
فلا تأمن لقوم ذات يوم
كمن أمن للسفن بلا شراع
عيون الناس ليس لها شفاء
كدعاء اليم في فم الأفاعي
وخير الناس أن صادقت يوما
تجده للعيون من دون انتفاع
وان أمنته بالسر يوما
سيبقى السر مدفونة بقاع .
بقلم المختار الدكتور عبد السلام الزعانين
مايو ٢٠١٨م.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق