لا أقوى على الكَذِبِ
حاوَلْتُ عابِثًا .. و لا أَقوى على الكَذِبِ
أُحِبُّها .. و يَنْهالُ شَلّالُ حُزْنِيَ على تَعَبِي
لا البُعْدُ تَرْضاهُ رُوحِيَ وهيَ عازِمَةٌ
وَلا لَوْمُ الذّاتِ فِيها يُغْنِينِيَ عن عَتَبِي
أُلَطِّفُ الأَجْواءَ بِزَيْفِ شِفاهٍ ضاحِكَةٍ
وَبُرْكانُ قَلْبِيَ يُحْرِقُ أَنْفاسِيَ باللهَبِ
أَتْرُكُها.. وتَأْتِي عَيْنَاهَا.. كَسَيْفٍ قاطعٍ
يَذْبَحُ أَوْرِدَتِي .. فَتَفِيضُ مَواجِعِي..
و يَفْضَحُنِي غَضَبِي
أُرَدِّدُ بِلِسانِ الأَطْفالِ اسْمَها فَرِحاً..
شَغَفًا بالعيد ِ لِلَعِبِ
تَأْتِي كَأَنَّها ما كانَتْ مُعَطَّرَةً بِلَهْفَتِي
وَلا كَأَنَّها تُباهِي النّاظِرِينَ بالحب ِوالْعَجَبِ
تَتَهادى كَالْأَمْواجِ عَلى ضِفَّتِي
تَأْخُذُ مِنْ جُرْفِي فِي كُلِّ رَواحٍ وَجِيئَةٍ
حَتّى ضاقَتْ شَرائِعِي
مِنْ شِدَّةِ ارْتِطامِها بِزَيْفِ جِدارِيَ الصَّلِبِ
مُبَعْثَرٌ كَأَوْراقِ العُمْرِ عَلى طَرِيقِها
وَكَمْ حاوَلَتْ بكل البراءةِ جاهِدَةً
تريد تَرْتِيبَ قَصائِدِي وَكُتُبِي
حَتّى وَضَعَتْ عُنوانًا غريباً لِفُرْقَتِنا
أَقْسى مِنَ الْمَوْتِ أَصْداؤُهُ
كَابْنَةٍ مُدَلَّلَةٍ تَرْقُصُ لاهِيَةً عَلى صَدْرِ أَبِ
وَ لَسْتُ والله خَائناً لِطِيبِ مَعْشَرِها
كَما أَنَّنِي ..يا ابنة القلب ..لَسْتُ بِأَخْلاقِ نَبِيٍّ
فَيا دُموعُ وَإِنْ كُنْتِ فِي الشَّدائِدِ عَصِيَّةً
أَسْتَمِيحُكِ عُذْرًا
هَذا أَوانُ الفِراقُ بيننا… فَانْسَكِبِي
د.فاضل المحمدي
بغداد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق